الحاج سعيد أبو معاش
172
أئمتنا عباد الرحمان
اللَّه ، ومن بري من دين اللَّه فدمه مباح في تلك الحال إلّا أن يرجع أويتوب إلى اللَّه مما قال . « 1 » ( 29 ) عن ابن اليسع قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : حدّثني عن دعائم الإسلام التي يُبتنيَ عليها ولا يسع أحداً من الناس التقصير في شيء منها ، التي من قصّر عن معرفة شيء منها كتب عليه ذنبه ، ولم يُقبل منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح دينه ، وقبل منه عمله ، ولم يضرّ به ما فيه بجهل شيء من الأمور جهله . قال : فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللَّه ، والإيمان برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم والاقرار بما جاء به من عند اللَّه ، ثم قال : الزكاة والولاية لشي دون شيء فضلٌ يُعرف لمن أخذ به ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، وقال اللَّه عزّوجلّ : « يا أيها الذين آمنوا أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم » « 2 » ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وكان علياً عليه السلام ، وقال الآخرون : لا بل معاوية ، وكان حسن ، ثم كان حسين ، وقال الآخرون : هو يزيد بن معاوية لا سواء ، ثم قال : أزيدكم ؟ قال بعض القوم : زده جعلت فداك ، قال : ثم كان عليّ بن الحسين عليه السلام ، ثم كان أبو جعفر وكانت الشيعة قبله لا يعرفون ما يحتاجون اليه من حلال ولا حرام إلّا ما تعلّموا من الناس أبو جعفر عليه السلام ففتح لهم وبيّن لهم وعلّمهم فصاروا يعلّمون الناس بعد ما كانوا يتعلّمون منهم ، والأمر هكذا يكون ، والأرض لا تصلح إلّا بامام ، ومن مات لا يعرف امامه مات ميتةً جاهلية ، وأحوج ما تكون إلى ما أنت عليه إذا بلغت نفسك هذا المكان - / وأشار بيده إلى حلقه - / وانقطعت من الدنيا تقول : لقد كنت على رأي حسن .
--> ( 1 ) غيبة النعماني 63 . ( 2 ) النساء 59 .